الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٣باب 3: في المساجد
123
له مال؛ يُباع في ثمن الطريق كان ثمن الطريق في بيت المال. وإذا كان بقرب المسجد مال لقوم وطريق، فأراد القوم أن يعمروا مالهم؛ فإنَّه يخرج للمسجد طريق من الطريق. فإن وجد القوم المسجد منهدما، ولم يتبين لهم أين كان حدّه من الأرض؛ فإنهم يتحرون لأنفسهم. فإن لم تكن للمسجد طريق، وأبى القوم أن يخرجوا له طريقًا من أموالهم؛ فإنَّه يخرج له طريق يشترى من بيت المال فإن لم يكن إلى بيت المال سبيل يقال لصاحب الأرض: إن شئت أخرج للمسجد طريقا من مالك وإلا فبع
(1).
له طريقًا من بيت المال. ومن بنى مسجدا في رَمّ لقوم ومات الباني؛ فالصلاة فيه جائزة على قول، وعلى من أحدث ذلك قيمة الموضع لأربابه في (2) ماله.
والرم لا هبة فيه ولا بيع ولا إباحة في الأصول (3)، وإنما تجوز فيه المنحة للزراعة فقط. فإن وَهَبَ الجبهة للمُحدِثِ (4)، فأكثر الأقوال (ه) أن المسجد لا يهدم، والصلاة فيه جائزة /43/ والهبة لا تصلح، وعليه الضمان. وإن وهب أصحاب الرمّ كلّهم، ولم يكن فيهم غائب ولا طفل ولا يتيم، وجعلوا ذلك الله تعالى فعمل المسجد؛ لم يجب لهم شيء على الباني وهبتهم في الرم لا تثبت على غيرهم؛ لأنَّ لرم لا يباع ولا يشترى ولا (1) هو
ملك أصل.
(1) في (س): «فالصلاة جائزة فيه».
(2) في (س): من.
(3) في (ت): + «فيجوز للجبهة».
(4) في (س): «فإن ذهب المحدث».
(5) في (س): القول.
(6) في (س): ـ لا.