الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٤124
كتاب
الجزء السادس
مسألة): [في المسجد المغصوب]
ولا يجوز أن يغتصب المسجد، وليس لمغتصبه أن يصلّي فيه. ومن اغتصب أرضًا وبنى فيها مسجدا؛ فلا ثواب له، ولا تجوز صلاته فيه، وفي صلاة غيره اختلاف واختلف - أيضًا (2) - في حكم الأرض؛ فقال قوم الأرض لصاحبها ويهدم المسجد ويستعمل أرضه. ومنهم من قال: يرجع
على المتعدّي في أرضه فيأخذ منه قيمتها فقد استهلكها، والله أعلم. وليس للغاصب (3) ثواب فيما يتقرَّب به ويفعله بالمعصية. وقال الشاعر
في
هذا المعنى:
بنى مسجدا لله في غير حلّه وكان بحمد الله غير موفّق كمطعمة الزمناء (4) من كسب فرجها لك الويل لا تزني ولا تَتَصدِّقِي (5)
مسألة: [في الماء الجاري تحت المسجد]
وإذا كان المسجد على القنطرة، والماء الذي تحته ليس بجار وفيه
النجاسة؛ فلا تجوز الصلاة فيه.
وإن كان ماء طاهرا؛ فإنَّه يُصلَّى فيه.
(1)
(2)
(3)
(س): ـ مسألة.
(س): ـ أيضًا.
(س): للعاصي.
(4) في (س): الرمان.
(5) البيتان من الطويل لم نجد من نسبهما. انظر: تاريخ إربل، 64/ 1. وينسب لعلي بن أبي
طالب في ديوانه (ص 107) بيتان قريبان من هذا بلفظ:
سَمِعْتُكَ تَبْنِي مَسْجِدًا مِنْ خِيَانَةٍ وأنت بحمد الله غير موفق
كمطعمة الزهاد كد من
فرجها لَكِ الوَيْلُ لَا تَزْنِي ولا تَتَصَدَّقي»