الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٥باب 3: في المساجد
125
مسألة (1): [في أحكام المسجد وإمامه]
ومن كان يصلي في مسجد هو إمامه، وأراد الغزو وخاف إن غاب ضاع (2) المسجد؛ فإن وجد أحدًا يأمره بعمارة المسجد فعل، وإلا خرج، فإنّ الغزو أفضل من عمارة المسجد.
وإذا كان /44/ مسجد جامع له إمام معروف في سائر الأيام، وله رجل آخر يصلّي فيه يوم عرفة وليلة النحر؛ قال بشير: فكلُّ من كان لشيء؛ فهو عليه. فإن صلى إمامه الآخر بناس آخرين تلك الصلاة؛ فينبغي أن تكون صلاة الرجل المعروف له صلاة تلك الليلة هي الصلاة، وعلى الآخرين النقض على قول من يرى النقض.
وإذا كان على ظهر المسجد كنيف أو قذر؛ فلا يُصلَّى عليه. وإن كان الكنيف في قبلة المسجد والحائط بينهما فلا يصلح ـ أيضًا - وكذلك إن كان تحته والمسجد أعلاه؛ فلا يصلح. وإذا كان فوق المسجد منزل لقوم يسكنونه، وفي المنزل الحائض والجنب؛ فليس ذلك بشيء، والصلاة فيه جائزة.
وإذا كان في ناحية من المسجد قذر؛ تنحى المصلّي عنه، وجعله خلفه أو عن يمينه أو شماله، و (3) تباعد جهده و
وصلَّى.
وقال أبو مُحَمَّد: لا نحبّ لأحد أن يدع المسجد لمعصية فيه، ولا يكن
قصده إلى استماع (4) المعصية، بل يكون قصده إلى الصلاة وفعل الطاعة.
في (س): - مسألة.
(2) في (س): يضيع.
(3) في (ت): أو. (4) في (ت): لاستماع.