كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٦

126

كتاب

الجزء السادس

والدليل على ذلك: إجماع العلماء على أن مسجدًا لو كان قربه صوت مزمار أو بعض المنكرات؛ لم نحبّ لأهله (1) أن يعطّلوه ويخربوه لأجل ما يسمعون من المنكر وهم فيه، ولا يطيقون دفع ذلك.

وللمسجد حق على المسلمين أن يصلُّوا فيه، وجاء في الحديث: «لَا صلاةَ لِجَارِ المَسجِدِ إِلَّا فِي المَسجِد (2) الذي بينه وبين /45/ المسجد أربعون ذراعًا. وأجمعوا على أن جار المسجد لو صلى في بيته لسقط فرض الصلاة عنه؛ فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم أنه لا تضعيف لصلاته من الثواب، ولم يرد بذلك إلّا نقصان أجرها، والله أعلم.

وجار المسجد؛ قال قوم: من سمع الأذان. وقال قوم: من سمع الإقامة. وإذا كان مسجدان في موضع واحد؛ فجائز أن يصلي في كل واحد جماعة، كلّ قوم على حده.

أن

ويكره أن يصلّي في محراب المسجد غير الإمام. وقال بعض: ينبغي يوفّر أهل الوقار ولا يضايقوا في مثل هذا؛ يعني: لا يُصلَّى في المحراب غير الإمام المتقدم فيه.

ومن جاء إلى المسجد (3) في آخر الليل قبل طلوع الفجر وقبل أن يؤذن

(1) في (س): لأهل.

سمع

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس، في كتاب الصلاة، باب (44) فِي الْمَسَاجِدِ وَفَضْل مَسْـ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، 256، 108/ 1. وعبد الرزاق عن عليّ بلفظه كتاب الصلاة، باب من النداء، ر 1915، 497/ 1. وابن أبي شيبة عن عليّ بلفظه، كتاب (3) الصلوات، (117) من قال إذا سمع المنادي، فليجب، ر 3469، 303/ 1. والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة، وقال: «وقد صحت الرواية فيه عن أبي موسى عن أبيه: من فلم يجب … الحديث»، ر 898، 373/ 1.

سمع

النداء

(3) في (س): ـ «إلى المسجد».