كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٧

باب 3: في المساجد

127

المؤذن؛ فلا بأس أن يركع ركعتين). وإن صلى الركعتين في آخر الليل قبل

طلوع الفجر؛ فلا بأس ما لم يصل بعدهما أو ينام.

والمسجد الجامع إذا مات إمامه؛ فأمره إلى عماره وإلى كبار صالحي البلد، فإذا قدموا إماما فيه برأيهم جميعًا؛ جاز ذلك. وليس للعمار أن يقدموا إمامًا إلا برأي كبار صالحي البلد، وكذلك ليس لكبار صالحي البلد ذلك (2) إلا برأي العُمّار. وإن قدم عمّار المسجد رجلا يصلّي بهم والصلاتين وأكثر وليس بإمام للمسجد أبدًا؛ جاز ذلك.

[مسألة زيادة): [في أحكام المساجد]

(3) الصلاة

قال /46/ الشيخ الفقيه عثمان بن عبد الله الأصم رحم الله: إن من زاد في المسجد زيادة من ماله لا من مال المسجد؛ فجائز له ذلك. فإن كان المسجد الذي زاد فيه فقيرًا ليس له مال؛ فليس عليه أن يوصي بشيء من ماله للزيادة التي زادها. وإن كان المسجد الذي زاد فيه الزيادة له مال من قبل؛ فعلى الذي زاد الزيادة أن يوصي من ماله لعمارة الذي زاده في المسجد. وإن لم يوص لتلك الزيادة ثمَّ مات وجاء من بعده ناس آخرون كلما وقعت تلك الزيادة؛ بناها الذين هم قوامون على المسجد من مال المسجد الأول الذي كان قبل الزيادة وهلم جرَّا، على هذه الصفة إلى يوم القيامة. فكلما ذهب من

(1)

(ت): «ركعتي الفجر». (2) في (س): ـ ذلك.

(3) في (س): - بهم.

(4) هذه المسألة وما بعدها من المسائل ليست من كتاب الضياء، وإنَّما أقحمت فيها من كتب أخرى ككتاب البصيرة لعثمان الأصمّ. وهي موجودة في النسخة (ت) فقط دون النسخة (س). وقد أدرجناها في المتن لطولها وفائدتها حيث جاءت في صلب الموضوع الذي تناوله المؤلّف، وأشرنا إلى بدايتها ونهايتها بعلامة: ([ … ]).