الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٩باب 3: في المساجد
129
ما هو أصلح للمسجد؛ فإن كان تسوية التراب في الصرح أصلح له فعل ذلك، وإن كان إخراجه أصلح فعل ذلك.
قلت له: فهل يجوز أن يجعل على أبواب صرح هذا المسجد أو على أبواب المسجد أبوابًا تغلق لمنع / 48/ الدوابّ عن دخوله من مال المسجد؟ قال: يعجبني أنه إذا كان صلاحًا للمسجد جاز أن يجعل له ذلك من مال المسجد، وإن كان إنَّما هو صلاح للعمار في النظر فذلك على العمار دون مال المسجد. قلت له: فعندك أن أبواب المسجد من صلاح المسجد أو من صلاح معي ينظر في ذلك على معنى المشاهدة، وعلى أي وجه
العُمَّار؟ قال: أنَّه
خرج ذلك معك وأنفذ فيه في الوقت الذي يراد به.
مسألة: [في بناء المسجد وعمارته]
وسألته عن المسجد، هل يزاد في غِمائه (1) وينقص ويوسع ويضيق؟ قال: قد أجاز من أجاز أن يكسر المسجد ليزاد فيه، ولم يجز ذلك بعض أن يكسر
ليزاد فيه.
قلت له: فهل لهم إذا كسر أن يوسعوا صرحته من موضع غمائه أو يصغروا غماءَهُ؟ وكذلك إن لم يكن له صرحة (2) هل يجعلون له منه صرحة؟ فلم يجز نقصان العمار عما كان عليه، ورأى أن يترك بحاله، وأجاز الزيادة في العمار، ولم يجز النقصان من العمار في الصرحة.
(1) الغِمَاءُ: سَقْفُ البَيْتِ، غَميْتُ البَيْتَ والإناءَ: غَطَّيْتَه. وغَما بَيْتَه يَغْمُوهُ غَمْوًا وَيَغْمِيه عَميًا؛ أي: غطاه بالطين والخشب. انظر: المحيط في اللغة، واللسان، (غما). (2) الصرحة من الأرض ما استوى وظهر، ويقال: هذه وعرصتها. انظر: تهذيب اللغة وتاج العروس، (صرح).
صر رحة الدار وقارعتها؛ أي: ساحتها