كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٠

130

كتاب

الجزء السادس

قيل له: فهل لعمّار المسجد أن يبنوا المسجد إذا كان عُماره قبل أن يخرب في ناحية الصرحة عن يمين أو عن شمال؟ وهل لهم أن يقدموا العمار قدام الصرحة إلى القبلة؟ فأجاز ذلك إذا كانوا لا ينقصون قياس عمار المسجد في طوله ولا عرضه، /49/ إذا كان ذلك من مصالحه ومِمَّا يراه العُمار في ذلك.

مسألة: [في تغيير باب المسجد]

ومن جواب الشيخ أبي الحسن رحمه الله: وسألت عن المسجد إذا كان بابه قصيرًا؛ أيجوز أن يكسر، ويرفع أو يكون واسعا فيضيق؟ فإنِّي أحبّ في هذا إن كان المسجد قديمًا، وعلى ذلك أدركوه أن يتركوه بحاله من غير أن يضيق على أحد يريد صلاحًا في المسجد؛ إلا أن تكون هذه الأبواب فيها ضرر على أحد في منزله من ضيقها أو سعتها، فتترك بحالها ولا تغيّر والله أعلم بالصواب ونرجو إذا كان ذلك صلاحًا للمسجد من غير أن يدع فيه مضرة في بنيانه، ولا على أحد من جيرانه؛ أنَّه جائز إن شاء الله.

6

مسألة: [في بناء المسجد]

قال: وقد قيل: يُزاد في بنائه، ولا ينقص من بنائه إلَّا أن يكون ذلك صلاحًا له بَيِّنًا؛ فذلك جائز. وأمَّا إن كان ذلك من صلاح العُمار وترفيه أنفسهم في ذلك فيترك بحاله، ولا ينقص من بنائه أو يهدم.

وأما الزيادة في بنائه فذلك جائز؛ لأنَّ الزِّيَادَة زيادة في العمارة، ولا تكون الزيادة إلا قوة إلَّا أن تكون الزيادة ضررًا في المسجد؛ فلا يزاد فيه ولا ينقص منه، ويترك بحاله.