كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

كتاب

312

الجزء الأول

وَقِيلَ: «كلمت النَّبِي جاريةٌ من السبي»، فقال لها: «مَن أنت؟». فقالت: بنت الرجل الجواد حاتم». فقال: ارحموا عزيز قوم ذل، وارحموا غنيا افتقر، وارحموا عالمًا ضاع بين جُهَّال» (1) /42/.

الله (2)

وعنه: «رحم عزيز قوم ذل وغنيًا، افتقر، وعالما تلاعب بعلمه

الجهال» (3).

قال الشاعر:

إنِّي مِن النَّفْرِ الثلاثةِ حَقُّهم أَن يُرحموا لحوادِثِ الأَزمَانِ مثر أقل وعالم مستجهل وعزيز قوم ذل للحَدَثَان (4) ويقال: الغرباء في الأرض أربعة مصحف معلق لا يُقرأ فيه، وقرآن في قلب فاسق لا يعمل به، ومسجد بين ظهراني قوم لا يُصلُّون فيه، وعالم بين جهال لا يسألونه يتلاعبون به.

وفي الحديث: «مثل العالم كالجمَّة [من البئر] يأتيها البعداء ويزهد فيها القرباء، فبينما هم كذلك إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي قوم يتفكنون (5)) يعني: يتندمون ..

والتفكُن التندم، والتلهف على الشيء يظن أنه يظفر به فيفوته. والمتفكّن المتندم. قال الشاعر:

(1) لم نجد من ذكر هذا الحديث مع هذه القصة. والحديث ذكره المتقي الهندي في كنز العمال، ر 43299، 350/ 15. وعزاه إلى ابن حبان في الضعفاء.

(2) في (س): رحمت. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) البيتان من الكامل ذكره الحموي ولم ينسبه. انظر: الأدباء، 43/ 1.

(5) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث، 201/ 3.

معجم

٣١٢ / ١١٬٢٣٨