الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣باب 7: في تفضيل العلماء وإعظامهم وتبجيلهم وإكرامهم
أَمَا (1) جزاء العارفِ المُسْتَيقِنِ عِندكَ إِلَّا حَاجَةَ المتفكِّن (2)
313
والجمة: عين فيها ماء جار يُستسقى فيه. وَقِيلَ: هذا مثل للعرب. قال المسبح بن حاتم:
لَا تَرَى عَالِمًا يَحِلُّ بِقَومٍ فَيُحلُّوهُ غَيرَ دَارَ الهَوَانِ قلما تُوجَدُ السَّلَامَةُ وَالصَّحة مَجمُوعَتَين فِي إِنسانِ فَإِذَا حَلْتَا مَكَانًا سَحِيقًا فَهُمَا فِي النُّفُوسِ مَعشُوقَتَانِ هَذِهِ مَكَةُ المُنِيفَةُ بَيتُ اللهِ يَسْعَى لِحَجِّها الثَّقَلان وَتَرى أَزهَدَ البَريَّة في الحَجّ لَهَا أَهْلَهَا لِقُربِ المَكَانِ (4)
ويقال: أزهد الناس في عالم جيرانه، ويقال: أهله.
وقال بعض البلغاء: إن من الشريعة أن تُجِلَّ أهلَ الشريعة، ومن الصنيعة أن تَرِبَّ أهل الصنيعة. ومعنى تَرِبَّ: أي لئلا يعفو أثرها.
(1) في جميع النسخ ما. والتصويب من كتب اللغة.
(2) البيت من السريع لرؤبة. انظر: العين، لسان العرب، تاج العروس، (فكن). (3) مُسبّح بن حاتم بن مسبح العكلي البصري: (ق: 3 هـ): كان يحدث عن الحسن بن علي الواسطي وعبد الجبار بن عبد الله، وحدث عنه الطبراني. انظر: الإسماعيلي: معجم شيوخ
أبي بكر الإسماعيلي، ر 394 785/ 3 الرامهرمزي أمثال الحديث، 92/ 1.
(4) الأبيات من الخفيف لمسبح بن حاتم. انظر: أدب الدنيا والدين، 80/ 1.