كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٣

باب 3: في المساجد

133

وعليهم أن يجعلوه في حرز، فإن جعلوه في غير حرز فتلف؛ ضمنوا قيمته لصاحبه. وكذلك المنزل إذا وضعه فيه متعدّيًا أو مدلًا.

قال أبو مُحَمَّد: أخبرني الشيخ أبو مالك ـ رحمهما الله ـ قال: دخل بشير بن مخلد المسجد (1) وهو يجر أذياله، فسدعت (2) قارورة في المسجد، لإنسان فانكسرت (3) فانصبَّ ما فيها، فانصرف بشير ولم يلزم

نفسه ضمانًا.

والنوم في المساجد جائز، ويكره في وسطها، أو على ظهورها (4).

فصل: [النوم في المساجد]

قال قومنا: لا بأس بالنوم في زوايا المسجد، وقد كان عمر ه يلتت في عباءته وينام في زوايا المسجد، وعلى مثل ذلك صادفه المرزبان حين جيء به إليه) مأسورًا؛ فقال المرزبان: هذا والله المَلِك الهَنِي، عدلت وأصبت فنمت. وفي خبر آخر عدلت فأمنت فنمت.

عنه وروي

أنَّه قال: كنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن ابن عباس أنه قال: «لا تتخذوا المسجد مرقدا»، وروي عنه أنه قال: «إن كنت تنام فيه لصلاة النافلة) فلا بأس، وكان الأوزاعي يكره ذلك/52/.

(1) في (ت): ـ المسجد.

(2) قال ابن دريد: السَّدْع: صدم الشيء الشيء، سَدَعه سَدْعًا. انظر: تهذيب اللغة، (سدع). (3) في (س): فكسرت.

(4) في (س): «والنوم في المسجد … وسطه أو على ظهره».

(5) في (س): ـ إليه.

(6) في (س): + قال. (7) في (س): «فيه لنافلة».