الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٤134
كتاب
الجزء السادس
وبين الناس في ذلك، اختلاف وأجاز بعضهم النوم للمسافر دون الحاضر). وقال بعضهم: يجوز النوم لمنتظر الصلاة.
وأباح كل من نحفظ عنه من علماء الناس الوضوء في المسجد، ومِمَّن حفظ عنه ابن عباس وابن عمر وعطاء وطاوس وغيرهم، وهو قول عوام أهل العلم. وكره بعضهم ذلك إذا كان في موضع من المسجد يبله، ويتأذى (2) الناس بهذا الطهور؛ إلا أن يفحص عن البطحاء، فإذا توضأ ردّ الحصى على البطحاء؛ فإنَّه لا يكره
مسألة: [في أمور متعلقة بالمسجد]
وجائز أن تستعمل بئر المسجد لغسل الثياب وسقي الدوابّ، وكذلك دلوها، وكذلك آبار الطرق.
وإذا احْتفَرَ (3) أهل المسجد بئرا لماء المطر أو لصبّ الماء (4) فيها، أو (ه) طرحوا فيها حصى، أو ركّبوا عليه بابًا، أو علّقوا عليه (6) قناديل، أو طرحوا فيها بَوَارِي (7) فظلّلوه؛ فلا ضمان عليهم فيمن عُطب بذلك. وكذلك من فعل به من غيرهم) إن أذنوا له فهو ضامن وفيه قول آخر: إذا كان مسجدًا للعامة فلا ضمان عليه فيه؛ لأنَّ هذا مِمَّا يصلح (9) به المسجد، وانظر فيه.
(1) في (ت): «للمسافر والحاضر».
(2) في (س): + به.
(3) في (س): أحفر.
(4) في (س): «المطر فأصب الماء».
(5) في (ت) و. والترجيح من المبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني، 950/ 4.
(6) في (س): فيه.
(7) بواري جمع بوري، وقد تقدم شرحه، وهو: الحصير من القصب. (8) في (ت) و (س): غير؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من المبسوط للشيباني، 590/ 4. (9) في (س): يضر.