كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٥

باب 3: في المساجد

135

قال أبو مُحَمَّد: ولا يجوز أن تُحفّر بئر في أرض المسجد، ولا (1) يجوز أن يعرش للمسجد عريشًا في صرحته من مال المسجد إذا كان يلي في

صلاحًا للمسجد.

ذلك

ومن وجد في المسجد مثل نوى أو تمر أو حطب أو أذى فأخرجه ورمى به فلا ضمان عليه ووجدت في بعض (2) الآثار أنه لا يجوز رمي النوى اليابس؛ /53/ لأنه قد صار في الحصى، والله أعلم.

ذلك.

ولا يجوز أخذ بعض الحصى من المسجد؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ومن أخرج من المسجد حصاة أو حصى؛ فأقل ما يلزمه ردّ المثل، أو قيمة ذلك في صلاحه. فإن أخرج الحصى ونهي فاستتيب فأصرّ وقال: لا أُبدِل بَدَلَه؛ برئ منه على الإصرار، ولا صغيرة مع الإصرار.

ومن سرق من جذوع المسجد فلا قطع عليه، وعليه قيمة ما سرق، ويجعل في صلاح المسجد، ولا براءة له إلَّا بردّه أو مثله أو قيمته ينفقها في صلاح المسجد مع التوبة من ذلك (3).

فإذا كان للمسجد جذوع موضوعة فشرق (4) منها شيء، فحمل الباقي منها رجل (5) إلى منزله حافظا لها، فحدث خوف فهرب الرجل فيمن هرب ثم رجع وقد ذهبت الجذوع؛ فلا ضمان عليه فيها.

(1) كذا في (ت) وفي (س)، ولعل الصواب حذف «لا» فيقال: ويجوز حتى يستقيم المعنى،

والله أعلم.

(2) في (س): - بعض.

(3) في (س): «ويجعل في صلاح المسجد مع التوبة من ذلك، ويرد ما سرق وقيمته، يجعل في صلاح المسجد، ولا براءة له إلا برده أو مثله أو قيمته».

(4) في (س): فيسرق.

(5) في (س): ـ رجل.