الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦136
كتاب
الجزء السادس
وجائز أن ينتفع بتراب (1) المسجد إذا لم يكن له في ذلك الموضع قيمة
ولا ثمن
وإذا كان للمسجد تراب يصلح للسماد، وكان السماد لا تسمد به أرض المسجد، ولا يعود به نفع للمسجد إلا ببيعه؛ بيع، وأنفذ في صلاح المسجد. وكذلك جذوعه تباع في مصالحه إذا لم تنفعه ولا يجوز لأحد أن يقومه (2) على نفسه إلا أن يُدخل مكانه خيرًا منه.
ومن كبس مسجدًا أو جدَّده أو عمّره بقيمة التراب أو أكثر وأخذ التراب؛ فله (3) ذلك، وله فضل التراب في القيمة.
(4)
ومن أدخل في المسجد خشبة أو (4) وضع حبلا /54/ لدلوه، وأخذ من خشبه وحبل الدلو الأول وهو دون مِمَّا وضعه؛ فلا ضمان عليه، وله ثواب الأجود مِمَّا كان له؛ ورفع ذلك أبو مالك عن بعض الفقهاء.
وإذا ربَّت خشبة من المسجد فأخلف مكانها أحد (ه) خشبة؛ فجائز لمن أخلف مكانها أن ينتفع بها.
وكذلك دربزين (6) المسجد إذا انكسر فبنى مكانه أحد جدارًا من طين؛
(2)
في (س): بميزاب. (س): يقوم.
(3)
(ت): «أو جدده وحمل ترابه، فإن كان عمره بقيمة التراب أو أكثر وأخذ التراب؛ فله».
(4) في (س): و.
(5) في (ت): أخذ.
(6) الدربزين أو الداربزينة: كلمة فارسية تقابلها في العربية الحلفق، وقيل: الجفلق، وتعني: قوائم من خشب أو حديد تثبت على جانب السلم لتقي من الزلل. انظر: تاج العروس، (حلفق). والقاموس المحيط، وتاج العروس، والمعجم الوسيط (جلفق). وتاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار للجبرتي، 390/ 2.