الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٧باب 3: في المساجد
137
جاز له أن ينتفع بالخشب الذي قد رثّ إذا كان الجدار يقوم مقام الخشب
(1)
يمنع الخشب فجائز.
ما ويمنع ومن لقط خشبة من البحر ولم يعرف صاحبها فلا بأس أن يجعلها في المسجد، وفرق ثمنها كما يرى العدول. فإذا عرف صاحبها كان له الخيار؛
إن شاء الأجر، وإن شاء ثمن خشبته إذا كان قد قام البناء على الخشبة. وإذا كان في المسجد دعن أو بورياء قد تَقَطَّع وأَخْلَقَ، والناس يصلُّون عليه؛ فأرجو أنه جائز لمن أخذه وجعل مكانه ما هو خير منه وأجود. وقد رأيت الشيخ أبا مالك يأخذ حبل الفاجوش وهو الرشاء، ويجعل له حبلًا من عنده أجود منه.
ويجوز التعارف في نخل المسجد في الحطب وغير ذلك مِمَّا يكون فيه تعارف بين الناس أنَّهم لا يتمانعونه ذلك بينهم، وكذلك اليتيم والغائب. ويوجد أن الغائب مخالف لغيره في هذا /55/ وهو قول بشير بن (2) الله، وليس عليه عمل.
مُحَمَّد بن محبوب رحمهم
وإذا كانت نخل موقوفة على المسجد ففي بيع الصرم منها اختلاف؛ منهم من يجيز ذلك. ومنهم من لم يجز ذلك، وقال: الصرم من الأصول.
ومنهم من قال: يجوز ذلك، وسبيله سبيل الثمرة وليس هو من الأصول. وجائز أن يُفسل فسيل فى أرض المسجد، ويعطى الذي يفسل الكراء من مال المسجد إذا كان المسجد مستغنيا عن ذلك المال في الوقت، وكان ذلك أصلح للمسجد وأوفر عليه؛ فجائز أن يعطى منه، ويشترى له الصرم ويفسل له،
(1) في (س): وأمنع.
(2) في (س): و.