كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

باب 3: في المساجد

139

ومن كان بقربه نخل للمسجد جاز له جمعها وبيع ثمرتها وإصلاح المسجد بها (1) إذا كان من عمار المسجد. وعمار المسجد: هم من (2) يصلي فيه، ويحتاط على الصلاة فيه.

ومن كان يصلي في غيره ورأى له شيئًا يضيع فجائز لمن احتسب في ذلك أن (3) يقوم به ولا يضيعه.

وسدرة المسجد إذا كان النبق منها لا ثمن له ولا قيمة في البلد ولا يحتاج إليه في صلاح المسجد إذا كان النبق لا قيمة له والأكل من النبق (4) في ذلك البلد مباح لم يضر من أكله ولا بأس به؛ لأنَّ أكله () أولى من ذهابه. وإن كانت له قيمة ما كانت من قيمته؛ فمن أكل للمسجد في صلاحه، قيمته ما أكل منه (6).

منه ضمن ذلك

والشجرة التي تكون في المسجد فإن ثمرتها تباع في صلاحه. فإن لم يكن لثمرتها ثمن جاز للغني والفقير أن يأكلا منها وينتفعا بها؛ لأنَّه مثل المباحات، وأكل المباحات جائز للغني والفقير. وأما ما نبت في الطريق خاصة /57/ فهو للفقراء دون الأغنياء؛ هكذا عن أبي مُحَمَّد. وعنه ـ أيضًا ـ: أن كل شجرة نبتت أو نخلة في المسجد أو في المقبرة أو في وادٍ أو في طريق فإن ثمرتها للفقراء والله أعلم.

(1)

(2)

(س): + و.

(ت): «المسجد ممن».

(ت): - أن.

(4) في (س): للنبق.

(5) في (س): وأكله.

(6) في (ت): ـ «قيمته ما أكل منه». (7) في (س): «والفقير أن ينتفعوا».