كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٠

140

كتاب

الجزء السادس

(1)

ومن أطنى نخلا للمسجد على (1) رَجُل ثقة، فمات المطني قبل أن يعطي الطناء؛ فإنَّه يضمن؛ لأنَّه ليس له أن يبيع ذلك بأجرة، وعليه الضمان إن لم يخرج الطناء.

وجائز طناء نخل المسجد بالدراهم، وليس للمطني إلا الثمرة، وليس له الخوص؛ لأنَّ الخوص إنَّما أجازوه بالتعارف ونخلة المسجد ليس حكمها كذلك إلا أن يشترط الخوص عند الطناء.

ومن أخذ من فسل المسجد وفسله في أرض المسجد، فإن لم تمَّت الصرم وكان ذلك أنفع للمسجد؛ جاز له ذلك. وكذلك نخل السبيل وأرض

السبيل ولا يؤمر بذلك، فإن فعل فالجواب فيه كالجواب في المسجد. وإذا كانت شجرة بين المسجد والطريق؛ فجائز للفقراء أكل ثمرتها إذا لم تكن لها قيمة. وإن كانت لها قيمة وثمن كان نصف ثمرتها للفقراء، ونصف ثمرتها تباع للمسجد، وتنفذ في صلاحه (2)، ولا يجوز أكل ثمن ذلك للغني، وسل عنه.

فإن أضرت بالمسجد والطريق (3)؛ فالضرر مصروف عن مساجد

(4)

المسلمين وطرقاتهم. وجائز قطع (4) ما أناف عليها وضرَّهم.

فإن قطعت بيع أخشابها وأوراقها، وأنفذ نصفه في صلاح المسجد والباقي على الفقراء إذا كانت بينهما. ومن قطع ذلك (5) ضمنه حتى ينفذه

على ما وصفت لك.

(1) في (ت): ـ رجل.

في (س): «تباع وتنفذ في صلاح المسجد».

(3) في (س): «فإن قطعت بالمسجد».

(4) في (س): ـ «وجائز قطع».

(5) في (س): ـ ذلك.