كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤١

باب 3: في المساجد

141

وإذا كان للمسجد أو مساجد (1) /5/ نخل تبلغ ثمرتها عشرة أجرية (2)؛

فلا زكاة فيها. وكذلك نخل السبيل لا (3) زكاة فيها.

ومن أوصى أن توقف نخلة من ماله على المسجد، فلما تُوُفِّيَ وقف وصيه نخلة، فرغب الوارث أن يعطي نخلة بدلها تقف (4) على المسجد؛ فلا يجوز ذلك إذا وقع الوقف على نخلة فصارت بالسهام على ذلك المسجد، فلا يجوز [أن] يبدل بها كما أن لو وقفها صاحبها لم يكن له تبديلها.

ومن كانت عنده نخلة لعمارة المسجد؛ فإنها وثمرتها تنفذ في صلاح المسجد كما جعلت له.

به.

وجائز أن يعمل المسجد من ترابه وكذلك الميزاب من مال المسجد؛ لأَنَّهُ مِمَّا لا يصلح إِلَّا ومن جعل عبدًا لخدمة المسجد فخيف منه الهرب (5)، فعن ابن محبوب أنه لا يجوز بيعه وشراء غيره؛ لأنَّ الذي يشترى بثمن هذا عسى أن يكون

عمره

أقصر.

وإذا كانت صافية (6) من مال المسلمين قرب المسجد الجامع، فاحتيج

(1) في (ت): «للمساجد». كتب فوقها: «للمسجد».

(2) الأجرية والجريت والجريان مكيال قدر أربعة أقفزة (قفيز = 8 مكوك). انظر: د/ محمود:

معجم

المصطلحات، 242/ 3.

(3) في (س): فلا.

(4) في (ت): توقف، وكلاهما صحيح، وما أثبتنا أفصح.

(5) في (س): - الهرب.

(6) الصافية: مفرد صوافي، وهي: الأملاك والأراضي التي لا يعرف لها مالك ولا وارث، فتجعلها الدولة الإسلامية صافية خالصة لبيت المال. انظر: السيابي: أصول بيت

المال، ص

070