الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٢142
كتاب
الجزء السادس
أن يعمل منها طين للمسجد وتراب؛ فلا بأس بذلك إذا لم تكن مضرة على الأرض. وإن عمل منها وردّ تراب غيره (1) مكانه فجائز. وعمل المسجد على أهل البلد.
ولا يجوز أن تدخل الموتى والج (2) المسجد للصلاة ولا خارجه، والله أعلم. وعن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم /59/ قال: «من صلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا صَلَاة لَه» (3).
ولا يجوز لأحد أن يجامع زوجته في المسجد، ولا يدخله جنبًا، ولا يحدث فيه الجنابة.
ويجوز أن يطرد السكران من المسجد ولو كان جاءه في وقت الصلاة. وإذا سد (4) رجل المسجد، وبقي منه ما يُصلَّى فيه مثل صفة أو غيرها إذا كان يخاف عليه ضررًا من دابَّة تنجسه أو غير ذلك. وإذا لم يبق فيه ما ينتفع به للصلاة لم يجز. وعن قومنا أنَّه لا بأس بغلق أبواب المسجد في غير أوقات الصلاة صيانةً لها وحفاظًا، فأما في أوقات
الصلاة فلا.
(1) في (ت): «ورد ترابًا». (2) والج: أي داخل.
(3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ: فلا شَيْء عليه، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، ر 3191، 207/ 3. وابن ماجه (ر 1517، 486/ 1) وأحمد (ر 9728، 444/ 2) بلفظ: «فليس له شيء». وذكر الزيلعي (نصب الراية، 275/ 2) أن ابن أبي شيبة روى الحديث في مصنفه بلفظ: «فلا صلاة له ولم نجد هذا اللفظ عنده، وإنما رواه بلفظ: «فلا شيء له كما في رواية البيهقي وعبد الرزاق وفي مسند ابن الجعد (ر 2752، 404/ 1) بلفظ: «فليس له أجر».
(4) في (س): شد.