الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٣باب 3: في المساجد
143
ومن دخل المسجد فسدع (1) برجل نائم أو قاعد؛ فإن كان المسدوع منتظرًا للصلاة فعلى السادع ضمان ما أصاب منه، وإن كان المسدوع غير منتظر فلا ضمان على السادع إذا كان السادع يريد صلاة فريضة أو نافلة. فإن لم يعلم السادع أن المسدوع به كان منتظرًا للصلاة (2) أو غير منتظر؛ فالحكم فيه أنه (3) غير منتظر. فإن دخل السادع لغير صلاة فسدعه فله ذلك. هكذا عن أبي مُحَمَّد. قيل له: فالضمان عنه زائل أم غير زائل؟ فوقف عن ذلك، وقال: الله أعلم.
والقضاء جائز في المسجد، ولا تقام فيه الحدود.
مسألة: [في أوقاف المسجد]
ومن جعل أرضا أو نخلا للمسجد (4)؛ فلا رجعة له فيه. وكذلك إن عمل (5) / 60 / للمسجد من ماله لَبِنا، فبنى به المسجد وبقي منه شيء فليس له أخذ ما بقي إذا جعله للمسجد، ولا يجوز له أخذه.
ومن وقف شيئًا للمسجد؛ فذلك جائز في صحته وبعد موته. وإن قال: فما فَضُل فهو للفقراء فذلك جائز كما جعله.
ومن وقف نخلة على المسجد يفطر بثمرتها الناس في شهر رمضان، فلم يجد من يأكلها؛ فلا يجوز صرف ثمرتها إلى غير ما وقف عليه.
(1) قال ابن دريد: السلع صدم الشيء الشيء، سَدَعه سَدْعًا. انظر: تهذيب اللغة، (سدع).
(2) في (س): ـ للصلاة.
(3) في (س): ـ أنه.
(4) في (س): «أرضا للمسجد أو نخلًا».
(5) في (س): ألبن.
(6) في (ت): ـ شيء.