الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٤144
كتاب
الجزء السادس
ومن وقف دريزا له للمسجد، ثم رجع؛ فله الرجعة في ذلك على قول؛
لأنه شبيه بالوصية).
وأرض المسجد تباع في صلاح المسجد، وأما الوقف فلا.
مسألة [في المال المختلط والوعاء المشكوك]
وإذا كان مال بين رجل ومسجد ويتيم؛ فعن أبي الحسن أنَّه قال: لا يعطى البيدار (2) من سهم المسجد ولا من سهم اليتيم. وقيل: إن بعضا أجاز أن يكون البيدار من الرأس في المسجد واليتيم (3)، والله أعلم.
ومن دخل المساجد فوجد فيها خروس (4) ماء، ولم يجد معها أحدًا من الناس، ولا يعرف ما هذا الماء؛ فليس له أن يشرب منه حتى يعلم أنَّه مجعول لكل من (5) يجيء ليشرب منه من غني أو فقير؛ لأنَّه إن كان للسبيل فهو للفقراء، وهو مجهول - أيضا -.
مسألة [في حماية المسجد]
ومن رأى حمارة في مسجد؛ فإن كان يُصلَّى فيه وهو معمور فعليه أن يسوقها، وينكر المنكر إن قدر. وإن كان المسجد خربًا من العمار له خرب البناء متروكا؛ /61/ فليس عليه ذلك من حيث الوجوب.
(1) في (س): ـ «لأنه شبيه بالوصية».
(2) البيدار: هو العامل الأجير في النخل والزرع بجزء من الغلة، أو بعذق هو أجود د العذوق. انظر: (تعريف مُحمَّد بن شامس البطاشي)، تمهيد قواعد الإيمان للخليلي، (تح: حارب
البطاشي) 343/ 14.
(3) في (ت): ـ واليتيم.
(4) في (س): «حروس». والخروس: جمع خرس، وهو الدَّنّ (نوع من الأوعية)، ويقال للذي
يصنعها خرَّاس انظر: القاموس، والتاج؛ (خرس).
(5) في (س): «مجعول لمن».