الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٥باب 3: في المساجد
145
فقد
مسألة: [في ضمانات ووصايا المسجد]
ومن لزمه ضمان لمسجد، فسلَّمه إلى من يقوم بالمسجد ويلي أمره، ثمَّ تلف من يدي المتولّي للمسجد قبل أن يجعله في شيء من مرافق المسجد؛ برئ المسلم بتسليمها كما أنَّ من سلم زكاته إلى الساعي أو الحاكم فتلفت فقد برئ المسلّم بتسليمها إليهما. فإن دفع رجل زكاته إلى رجل ثقة فتلفت قبل أن يؤديها فعلى المسلّم ضمانها، وليس هذا كالدافع إلى الساعي. وإذا أوصى رجل لمسجد بوصيَّة أو أوصى في أبواب البرّ، ثم جعل سبيل ذلك إلى رجل كان إمام المسجد، والمقيم به (1) أولى إذا كان ثقة؛ لأنَّه أولى به للميت عليه. وإن كان حيًّا فسبيله إليه وهو أحق من غيره.
ومن لزمه ضمان من نخل موقوفة على بيعة النصارى؛ فإنَّه منه يخرج إلى عدل مِمَّن يقوم بالبيعة. وكذلك إذا كانت النخل موقوفة على مسجد تخلص إلى من (2) يقوم به إذا كان ثقة.
ومن أوصى فقال: هذه النخلة للمسجد، ولم يُسَم أَي مسجد، وفي البلد مساجد؛ فعن أبي الحسن أنَّها تكون للمسجد الجامع الكبير. فإن كان
المسجد الجامع الكبير بين البلدين، فإنَّها تكون لذلك الجامع.
وعن أبي الحواري: ومن كان عليه لمسجد دراهم طناء نخل قد ضمنها، وللرجل حمارة أو عنده جذوع فأراد أن يصلح بها المسجد، والحمارة يحمل عليها التراب إلى المسجد؛ قال: يعجبني أن يستأجروا من عنده أو من عند غيره (3) عمار المسجد.
(1) في (س): له.
(2) في (ت): ـ «يقوم بالبيعة. وكذلك إذا كانت النخل موقوفة على مسجد تخلص إلى من». (3) في (ت): ـ «أو من عند غيره».