الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٧باب 3: في المساجد
147
إلا تَبَشبَش الله به حين يخرج من منزله (1) كما يتبشبش أهل البيت بغائبهم إذا قدم عليهم). ومعنى ذلك المسرَّة به، ويقال: قد تبشبش كما (3) فلان بفلان؛ إذا أسره وانبسط إليه. فإن كان الحديث صحيحًا فتأويله على المجاز لا على الحقيقة؛ لأنَّ السرور والبشاشة ليس من صفات الله وعل.
يتبشبش
[مسائل]: في (4) وصايا المساجد
ومن أوصى بدراهم فقال: تجعل في أمر المسجد؛ فجائز أن يُشترى بها دهن ويسرج به في المسجد /63/، على قول أبي المؤثر.
وإن قال: تُجعل في عمارة المسجد، أو هذه لعمارة المسجد؛ لم يكن إلا أن يجدّد بها ما خرب منه ويعمر، ولا يعطى في أجرة من يعمل فيه، وإنَّما يجعل فيما يوثق به وحده، والله أعلم.
وإن قال: هذه الغلة لعمارة المسجد؛ فإنَّه جائز أن يشترى له البورياء ودهن السراج وغيره.
فإن قال: هذه الغلة للمسجد وبنائه؛ فإنَّه يكون للبناء. فإن قال: لصلاح المسجد قال بعضهم: تكون للمسجد وبنائه. وقال بعضهم: لبنائه وما يصلح له من عمارته.
(1) في (س): «بيته خ منزله».
(2) رواه ابن ماجه، عن أبي هريرة بمعناه، باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، ر 800، 262/ 1. وابن خزيمة، عن أبي هريرة بمعناه، باب فضل إيطان المساجد للصلاة فيها،
ر 1503، 379/ 2.
(3) في (ت): ـ «كما يتبشبش». (4) في (س): + «ـ باب في».