الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٩باب 3: في المساجد
149
وقال أبو مُحَمَّد: إذا وقف على المسجد شيء لم يجز بيعه في أمر المسجد، وإنما تؤخذ منه الغلة /64/ وتجعل في المسجد. وإذا قال: هذه النخلة أو الأرض للمسجد أو قد جعلت هذه للمسجد؛ جاز أن يباع أمر المسجد إذا احتيج إليه).
في
أصله
ومن أوصى للمسجد بوصيَّة فهي له تصرف في مصالحه ولا يعدل بها
عن ذلك.
قال:
•
ومن قال هذه النخلة للمسجد فهي للمسجد، وإن سقطت جعلت جذوعها له وتدخل في عماره. وإن استغني عنها ولم يخرب منه مكان (2) يحتاج إلى جذوع، وخيف عليه التلف من الرّمة أو غيرها؛ باعها العدل، وكان ثمنها مصروفا في مصالحه إذا احتاج إليها ولا يبيعها غير (3) العدل الثقة. ومن أوصى للمسجد بوصيَّة فقال: هي وقف عليه؛ لم يجز أن تباع وإن هي له فإنَّها تباع في معناه ومنافعه. وإذا كان للمسجد غلة فلا يجوز أن يشترى منها دهن ولا حصير. وقال: إنَّ أبا معاوية قال: إذا جعل الرجل شيئًا لصلاح المسجد يجوز له أن يشترى له منها القنديل والحصير والدهن وإذا قال لعمارة المسجد فهو لعمارة المسجد نفسه، لا يشترى منه شيء من هذه الصفات إلا أن يكون في صلاح المسجد. وقال أبو عبد الله رحمة الله: ليس العمار للمسجد، وإنَّما هو لأهله؛ فيجوز أن يشترى منه الحصير والدهن والقنديل ونحوه للعمار.
(1) في (س): «وإذا قال: هذه النخلة أو الأرض للمسجد وإنما يؤخذ منه الغلة وتجعل في
المسجد. وإذا قال: هذه النخلة أو ألا».
(2) في (ت): ـ مكان.
(3) في (س): إلا.