الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء السادس
وقال أبو الحسن: من وقف مالا في عمارة المسجد فلم ينهدم فجائز أن ينفق في صلاح أبوابه وحُصُره ونقل الحصى فيه والسراج) بالليل، وذلك من عمارته /65/ ـ أيضًا ـ. ومن وقف نخلة على المسجد فإنها تصرف في صلاحه حتى يجعلها لعمارته. وقال: لم أعلم أنَّ المنارة من مصالح المسجد، وأما السطح الذي يُصلَّى عليه وغماء المسجد فهو من المسجد.
قال:
وقال أبو عبد الله: من قال: هذه الأرض وقف للمسجد (2) فلا تباع. وإن للمسجد؛ فإنّها تباع في صلاحه، وكذلك النخل وغيرها في صلاح
هي
المسجد وعماره.
ومن أوصى للمسجد بوصيَّة فهي لجداره وسقفه وخشبه خاصة. وإن أوصى في عمارة المسجد (3) وصلاحه؛ فإنَّه يشترى له من الوصية ما يكون فيه عماره وصلاح المسجد، مثل: الفُرُش (4) للصلاة وغيرها. ويدي [كذا] المسجد ليس هو من صلاح المسجد هو منفعة للناس، وفرش المسجد
والسراج منفعة للناس، وَإنَّما صلاح المسجد في جدره وسقفه وخشبه.
وإذا أوصت امرأة بنخلة للمسجد وفي تلك القرية مساجد كثيرة ومنها مسجد كبير؛ فإذا قالت للمسجد علم أنه للمسجد الكبير إلَّا أن تسمّي مسجدًا معروفًا. فإن قالت: لمسجد، فهذا موضع شبهة إذا لم تسم مسجدًا معروفًا؛ إلا أنَّها إذا قالت للمسجد، فذلك يتوجه إلى المسجد الكبير جامع البلد على ما عرفنا من قول بعض الفقهاء، والله أعلم.
في (ت): والسرج.
(2) في (س): «وقف على المسجد».
(3) في (ت): ـ المسجد.
(4) في (ت): الفراش.