كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٤

154

كتاب

وفي

الأذان لغتان: الأذان والأذين.

قال الشاعر:

الجزء السادس

فَلَمْ نَشْعُرُ بِضَوءِ الصُّبحَ حَتَّى سَمِعنَا فِي مَساجِدِنَا الأَذِينا (1)

وقال آخر:

وليلة ناعم قد بت فيها إلى أن راعني صوت الأذين (2)

فصل: [في فضل الأذان]

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث لو تعلم أمَّتي (3) ما لهم فيهنَّ لضربوا عليهن بالسِّهام: الأذان، والغدو إلى الجمعة، والصف الأول» (4).

وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «ألا) إن المؤذنين يحشرون يوم القيامة رقابهم كرقاب الظباء، وشعورهم من الزعفران، يفرحون بالإسلام»، قالوا: زدنا يا رسول الله. قال: «أَلَا إِنَّ المؤذن إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ للأَذَانِ صَفَّت الْمَلَائِكَةُ

في

أقدامهَا فِي عَنَانِ السَّمَاوَاتِ؛ فَإِذَا قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرِ اللَّهُ أَكْبَرِ» لَمْ يَبقَ مَلَكٌ السماءِ إِلَّا قالَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، دَاعِي الله بالإيمانِ. فَإِذَا قَالَهَا ثانية، قالت الْمَلَائِكَة: كَبَّرتَ كَبِيرًا وَعَظَّمتَ عَظيمًا. فَإِذَا قالَ: «أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا الله»

(1) البيت من الوافر للراعي النميري في ديوانه، ص 194. والزاهر لابن الأنباري، 29/ 1. (2) البيت من الوافر ذكره ابن الأنباري ولم ينسبه. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 29/ 1. (3) في (س): ـ أمتي. روي معناه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، (292، 77/ 1. والبخاري، بلفظه، كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان، ر 615، 172/ 1. ومسلم، مثله، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها

(4)

وفضل … ، ر 437، 325/ 1.

(5) في (ت): «لو يدري».