الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥باب 4: في الأذان
155
قال ل: صَدقَ عَبدِي أنا الله الذي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا. فإذا قال: «أشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله قال الله وعل: رَسُولٌ مِن رُسلي استخصصتُه بِوَحْيِي واصْطَفَيتُه لِخَلقِي. فإذا قال: «حي على الصَّلَاة». قال: الصَّلَاةُ تُقام لذكري. فإذا قال: «حيَّ على الفلاح قال: قد أفلح مَن اتَّبَعَها ووَاظَبَ عَلَيْهَا» (1).
وعن عمر رحمه الله أنَّه قال: /69/ «لو استطعت الأذان مع الخليفي أذنت»؛ والخليفي: الخلافة. وقال: «لولا إمارتكم هذه لكنت مؤذنا، ولو كنت مؤذنا لكمل أمري، وما باليت أن لا (2) انتصب لقيام ليلي ولا لصيام نهاري؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهمَّ اغفر للمؤذنين، ثلاث مرات» (3). عمر رحمه الله: تركتنا يا رسول الله نجتلد على الأذان بالسيوف. قال: كلا يا عمر، سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم، وتلك اللحوم حرمها الله على النار، لحوم المؤذنين» ().
قال
وروى أبو عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو تعلمُ أمَّتي فضل الأذان لتجالدوا
(1) لم نجده بهذا اللفظ، وقد روى البغدادي في تاريخ بغداد بعض معناه عن ابن عمر، من كلام مجيب من الجبل، ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي، ر 5371، 255/ 10. (2) في (س): «باليت لأن». (3) رواه ابن خزيمة، عن أبي هريرة بلفظ: « … اللهم اغفر للمؤذنين وسدد الأئمة ثلاث مرات»، باب ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للأئمة بالرشاد، ر 1530، 16/ 3. والمنذري: الترغيب والترهيب، عن أبي هريرة باللفظ السابق، كتاب الصلاة باب الترغيب في الأذان وما في فضله، ر 366، 110/ 1. (4) في (س): ضعافهم.
جاء
(5) رواه ابن عدي في الكامل، عن عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ترجمة عيسى بن عبد الله ر 1389، 244/ 5. وابن كثير: التفسير، من طريق ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب بلفظ قريب تفسير وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا … 101/ 4. وأخرجه الهندي في كنز العمال، ر 23158، 159/ 8.