كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٨

158

كتاب

الجزء السادس

على كلّ واحدة منها فتًى شاب أمرد جعد الرأس، له كسوة على ما اشتهت نفسه، حشوها المسك الأذفر لو تناثر منه مثقال دينار في المشرق لَوَجَد ريحه أهل المغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه، أصفر الحلي، أخضر الثياب، شيعهم سبعون ألفًا من قبورهم إلى المحشر، يقولون: تعالوا نبصر إلى حساب (1) بني آدم وبني إبليس كيف يحاسبهم ربهم، وبين أيديهم سبعون ألف (2) حربة من نور البرق، فذلك قوله وجَل: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفَدًا﴾ (مريم: 85)».

فصل: [في معنى «المؤذِّنونَ أَطْوَلُ النَّاسَ أَعْنَاقَا»] اختلف الناس في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤذِّنونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَومَ القِيَامَة) (3)؛ فقيل: معناه على ظاهره وأن الله يحدث لهم في " أعناقهم طولا علامة لهم في المحشر وتخصيصا.

(4)

وقيل: معناه أطول الناس أعناقًا أي جماعات، تقول: هؤلاء عنق من الناس، وتقول: جاء القوم رُسُلًا رُسُلًا، وعُنقًا عُنقًا، ويجمع على أعناق، قال الله وجَبَل: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَقُهُمْ لَهَا خَضِعِينَ﴾ (الشعراء: 4)؛ ألا تري أنَّه قال خاضعين، ولو كانت الأعناق أنفسها /72/ لقال: خاضعة أو خاضعات. ومن قال: بل الأعناق والمعنى للرجال ردّ نُونَ خاضعين على أسمائهم المضمرة فيهم،

هي

هذا قول الخليل.

(1) في (ت): «نبصر إلى حسنات». (2) في (س): ـ «سبعون ألف».

(3) رواه مسلم بلفظه، كتاب الصلاة، باب فضل الأذان … ، ر 387، 290/ 1. وأحمد، بلفظ

قريب، 169/ 3.

(4) في (س): ـ لهم.