الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء السادس
تَرَى أَربَاقَهُم مُتَقَلِّدِيهَا إِذَا صَدِئَ الحديد على الكُماة (1)
والأرباق:
جمع ربق، وهو الحبل الذي يربق به البهم. قال الخليل: يقال
تعانق القوم؛ إذا التقوا بعد طول العهد واعتنقوا؛ أي: تعانقوا في الحرب
ففرقوا بينهم.
قال زهير في الأعناق:
يَطْعَنُهُمْ مَا ارْتَمَوْا حَتَّى إِذَا اطْعَنُوا صَارَبَ حَتَّى إِذَا مَا صَارَبُوا اعتنقا (2) وإذا خصصت بفعل واحد دون الآخر لم تقل إلا عانق فلان فلانا في الحالين (3).
وقيل: معناه أفواههم، وجاء من قولك: عنقي لك ممدودة؛ أي: رجائي نحوك. وقد روى بعضهم إعناقًا - بكسر الهمزة ـ، وهو ضرب من السير. قال الخليل: تقول: سير عنيق وبرذون عنيق، ولم أسمعهم يقولون عنقة. وقال رؤبة:
لَمَّا رأثني عنقي دبيبُ وقد أرى وعنقي سرحوب (4)
الدبيب: مشي على تؤدة غير سريع. والسرحوب الطويل.
(1) البيت من الوافر للفرزدق. انظر: تفسير الطبري، 77/ 1، 61/ 19.
(2) في (ت) و (س): «اعتنقوا»؛ والتصويب من كتب اللغة. وهذا البيت من البسيط لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص 10) انظر العين، مقاييس اللغة، (عنق).
:
(3) في النسخ: + «فصل»؛ ولعلَّ الصواب حذفها كما فعلنا؛ لمتابعة ما مضى من شرح البيت
السابق وبيانه.
:
(4) البيت من الرجز لرؤبة بن العجاج. انظر العين ومقاييس اللغة، (عنق).