كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦١

باب 4: في الأذان

مسألة (1): [في المؤذنين أيام النبي صلى الله عليه وسلم]

161

والمؤذنون في أيام النبي صلى الله عليه وسلم: بلال، وابن أم مكتوم، وأبو محذورة.:وبلال: هو من موالي أبي بكر الصديق، وكان من موالي مكة لرجل من بني جمح، فاشتراه أبو بكر الله /74/ بخمسين أوقية (2) وأعتقه. وهو بلال بن رباح، وأمه حمامة. وهو أول من أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قبض رسول الله (3) أتى أبا بكر فاستأذنه إلى الشام فأذن له، فلم يزل مقيما بها)، صلى الله عليه وسلم ولم يؤذن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يوما واحدا، قيل: فلما قدم عمر الشام لقيه، فأمره فأذن له، فبكى عمر والمسلمون. وجاء الحديث عن بلال أنَّه لم يؤذن بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا يوما واحدًا، وذلك بعد (1) مرجعه من الشام ولم يكن للناس عهد بأذانه، فطلب إليه أبو بكر وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأذن، فلما سمع أهل المدينة صوته وذكروا النبي بعد طول عهدهم بأذانه وصوته جدّد ذلك في قلوبهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم وذكره، وشوَّقَهم أذان بلال إليه حتّى قال بعضهم: بعث النبي؛ شوقاً منهم إلى رؤيته لما هيجهم بلال وأذانه. ولما قال بلال: أشهد أنَّ مُحَمَّدًا رسول الله امتنع من الأذان فلم يقدر عليه. وقال بعضهم: سقط مغشيا عليه حبا للنبي صلى الله عليه وسلم. ورحم الله بلالا. وكان ديوانه في خثعم، فليس بالشام حبشي إلا ديوانه في خثعم ومات هنالك /75/ وهو ابن بضع وستين سنة.

(1)

(2)

(س): - مسألة.

(س): أقاقي. ولم نجد من ذكر هذا اللفظ.

(3) في (س): «قبض عليه السلام».

(4) في (س): ـ بها.

(5) في (ت): ـ له.

(6) في (س): ـ بعد.

(7) في (ت): ـ من.