كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

باب 8: في مرا العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم

315

وعن علي قال: قال النَّبِي: «إنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا صلى الله عليه وسلم: مُشْرِكَا، إِن كَانَ مُؤْمِنًا مَنعَهُ إِيمَانُهُ، وَإِن كَانَ مُشركًا قَمعَه شِرَكُهُ، وَلكِن أَخافُ

عَلَيْهَا مُنافِقًا عَالِمِ اللَّسَانِ، يَقولُ مَا تَعرِفُونَ وَيعملُ ما تُنكِرُونَ» (1)

قال أبو الدرداء: إنّي أخوف ما أخاف أن يقال لي: قد علمت، فماذا

عملت فيما علمت؟!

قال محمد بن صالح

(2)

مِثَالَا

وَكَأَنَّنِي بِكَ قَد وَقَفْتَ مُحَاسَبًا وَسُئِلْتَ عَمَّا قَد عَمِلْتَ سُؤالا فِي زُمرَةِ الْفُقَهَاءِ يَومَ تَغَابُنِ يَومًا يَكُونُ عَلَى العُصَاةِ طِوَالَا عبدِي عَلِمتَ فَمَا الذِي قَدَّمت من خَمْسِينَ عَامًا قَد كَمُلتَ كَمَالَا أأطعتَ عِلمَكَ إِذ نَهاكَ عَن الهَوَى وَجَعَلْتَه لَكَ في الأمورِ أم كيفَ تَتَّبِعَ الهَوَى فَتُطِيعَهُ فَتُمَاطِل المستَعْتَبِينَ مِطَالَا فَأَعِدَّ وَيحكَ لِلسُّؤَالِ إِجَابَةً قَبلَ السُّؤالِ وَجَانِبِ الإِعْفَالَا العِلمُ يَهْدِي مَن أَرادَ بِهِ الهُدَى ولقد يَزِيدُ ذَوِي الصَّلَالِ ضَلَالًا گم عَالم كَانت عَلَيْهِ عُلُومُه يَومَ القِيَامَةِ حَسرةً وَوَبَالَا (43/ 3/

وعن عيس: يَا صَاحِبَ العِلم، إِنَّهُ لا يجتمع الماء والنار في إناء

(1) رواه الربيع عن أبي عبيدة بن الجراح بلفظ قريب، الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد، ر 935. والطبراني في الأوسط عن علي بلفظ قريب، ر 7065، 128/ 7. (2) لعله: ابن بيهس محمد بن صالح بن بيهس القيسي الكلابي (ت: 210 هـ): أمير عرب الشام، وسيد قيس وفارسها وشاعرها، في عصره. في عهد المأمون العباسي. أو هو: محمد بن صالح بن عبد الله العلوي الطالبي القرشي (ت: 248 هـ): أمير شاعر نبيل. ولي المدينة للواثق العباسي (سنة 229 هـ)، ثُمَّ عزله المتوكل، وقال عنه المرزباني: كان راوية أديبا شاعرا. انظر: الزركلي: الأعلام، 162/ 6.

(3) الأبيات من الكامل، لم نجد من ذكرها.

٣١٥ / ١١٬٢٣٨