الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٢162
كتاب
الجزء السادس
وقيل: إن النبي أمر بلالا يوم فتح مكة أن يصعد على الكعبة فيؤذن عليها، فلم يأت على قريش يوم أشد من ذلك، حتى قال بعضهم: يا ويلنا، هذا العبد يصعد على كعبة الله والله ما صعدها بنو عبد مناف.
أمَّا (1) ابن أم مكتوم: فكان أعمى، وكان لا يؤذن حتَّى يقال له: أَصبَحْتَ. وهو منسوب إلى أمه وأبوه قيس، واسمه عبد الله، ويقال: عمرو، ويقال: إنَّه مذكور في سورة عبس قوله عل: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى) (عبس: (1، 2).: * * وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه قال: «مرحبًا بمن (2) عاتبني فيه ربي» (3)،
والله أعلم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم إِنَّ بِلالا يؤذن بِلَيلٍ، فَإِذَا سَمِعْتُم أَذَانِ ابنِ أُمَّ مَكتُومٍ فصلوا () ()، وفي رواية: «إنَّ بلالا يؤذن بِلَيلٍ يُوقِظُ نَائِمَكُم ويَرجِعُ قَائِمُكُم». وفي خبر عائشة أنها قالت: ولم يكن بينهما إلا مقدار ما ينحدر
6
(4 () 5)
هذا ويصعد هذا.
(1) في (س): ـ أما.
(2) في (ت): بما.
(3) أخرجه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب، عن أنس بن مالك، بلفظ: «مرحبًا برجل عاتبني … »، ر 6510، 164/ 4. وذكره القرطبي في تفسيره بلفظه دون ذكر الراوي،
213/ 19
(4) روى البخاري شطره الأول عن ابن مسعود، ومعنى شطره الثاني عن ابن عمر وعائشة، كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر، ر 596 - 597، 224/ 1. ولم نجد من رواه حديثا
واحدا.
(5) في (س): + «وفي رواية: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ فَإِذَا سَمِعْتُم أَذَانِ ابنِ أُمِّ مَكتُومٍ فَصَلُّوا»». (6) رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود، بمعناه، باب الأذان قبل الفجر، ر 596، 224/ 1. ومسلم، عن ابن مسعود بمعناه، باب أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر …
ر 1093، 768/ 2.