كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٦

166

كتاب

الجزء السادس

ضُمَنَاء». وقال مُحَمَّد بن محبوب: الإمام أفضل من المؤذِّن (2)؛ لأنَّه أَقَامَ

الصَّلاة وأقام بهم الفريضة.

فصل: [في بعض ألفاظ الأذان]

قيل: إن أول من أذن: حيَّ على خير «العمل» أهل قباء، فقيل: بـ «حي على خير العمل»، فقال: «أجل، هي خير

أذُنوا

يا رسول الله، إنهم العمل، ولم يمنعهم من ذلك.

فأمَّا

منعتهم

عمر له؛ فإنَّه /79/

منع أصحابه أن يؤذنوا بها، فقال له عليّ: لِمَ

يا أمير المؤمنين عن ذلك؟ فقال: إن معنا جيشًا من العجم ونحن في وجه العدو، فإذا سمعوا بـ «حي على خير العمل» ظنُّوا أنَّها خير من الجهاد فلم يجاهدوا جهادًا كما يجب، فقال علي: نِعْمَ ما رأيت.

وقيل: في قول بلال آخر أذانه: «الصلاة خير من النوم» أنه آذن (ه) النبي بالصلاة، فقيل له: إنَّه نائم فقال: «الصلاة خير من النوم».

مسألة: [في أحكام الأذان]

والأذان - معنا - إنَّما هو تنبيه للناس حتّى يحضروا صلاة الجماعة في المساجد. فأمَّا من صلَّى وحده فلا أذان عليه؛ قالوا: إلَّا أن يكون في سفر فيستحبّ له أن يؤذن لصلاة الفجر، وإن لم يفعل فلا بأس.

(1) رواه الشافعي في مسنده، عن أبي هريرة بلفظ قريب، 33/ 1. وابن خزيمة في عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 1531، 16/ 3.

(2) في (ت): «الإمام أفضل من المأموم»، وفي (س) + الإمام أفضل من المأموم خ أفضل

من المؤذن»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) في (ت): ـ علي.

(5) في (ت): أذان؛ ولعل الراجح ما أثبتنا.