كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٧

باب 4: في الأذان

167

وقال من قال: إنَّما يؤذن لصلاة الفجر في المواضع المنقطعة التي

لا أذان فيها.

وجاء في الحديث: «من سمع المؤذن يؤذن) فلم يجبْه فَلَا صَلاةَ لَهُ إِلَّا من عُذر» (2).

وعن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الجماعة: «مَن سَمِعَ نِدَاءَنَا فَليُجِب» (3). والدُّعَاءُ النداء، والمؤذن داع، والنبي صلى الله عليه وسلم داع الله، وذكر هاشم عن (4) علي بن أبي طالب

قال: من سمع الفلاح فلم يجب، وصلى في بيته؛ فلا صلاة له إلا من عذر. وليس على الرجل أذان في سفر ولا حضر. وأخبر (ه) الرامي (6): أنَّ خلف بن زياد كان يؤذن /80/ ويقيم للفجر في بيته. واتفقوا على أنَّ صلاة التطوّع لا أذان لها ولا إقامة. واتفقوا على أنَّ من أدرك شيئًا من صلاة الجماعة فلا أذان عليه ولا إقامة.

ويجوز الأذان في المسجد الخرب الذي لا حيطان له وإنَّما هو تل. وبلغنا: أنَّ من أذَن) ثم أقام فإن لم يصل أحدٌ) معه؛ صلَّى وراءه من الملائكة صفوف أمثال الجبال.

(1) في (س): - يؤذن.

(2) رواه ابن ماجه، عن ابن عباس بمعناه، باب في التغليظ في التخلف عن الجماعة، ر 793، 260/ 1. والبيهقي، عن ابن عباس بمعناه، باب ما جاء من التشديد في ترك الجماعة عذر،

ر 4719، 57/ 3.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) في (س): بن. وهو سهو. (5) في (س): وأخبرنا.

(6) هو: محمد بن عبد الرحمن عالم فقيه من علماء أوائل القرن الثالث الهجري، من أهل

إزكي نزاري. (7) في (ت): أدرك.

(8) في (س): ـ أحد.