الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٨168
كتاب
الجزء السادس
والمنتظر للصلاة في مسجد في صلاة صلاها وقعد. ويقال (1): إن لزوم المساجد هو الرباط الأكبر. ولا بأس بالأذان في السفر على ظهر الدابَّة.
وليس على المسافر الأذان لصلاة الغداة.
مسألة: [في صيغة الأذان والإقامة]
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إذَا أذن المؤذن أدبَرَ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا سَكَتَ أقبل» (2). والأذان والإقامة بالعبرانية (3) غير جائز؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الأذان بصفة مفهومة؛ فمن أتى بذلك على تلك الصفة خرج من العبادة، ومن عدا ما أمره لم يُجْزِه عَمَّا (4) كُلّف إتيانه؛ لأنَّ ألفاظ الأذان التي وقفنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم بالعربية وليست]) بالفارسية.
فمن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن ترجمة الفارسية تقوم مقام العربية فعليه الدليل.
وقد قال الحسن وعطاء /81/ والشعبي وشريح: الأذان بغير العربية بدعة. والأذان أن تكبر أربع مرات كلّ مرَّتين في صوت، ثم تشهد أن لا إله إلَّا الله مرَّتين، كلّ مرَّة في صوت، ثمَّ تشهد أنَّ مُحَمَّدًا رسول الله مرَّتين كلّ مرة في صوت ثم تقول: حيَّ على الصلاة مرَّتين كلّ مرَّة في صوت، ثمَّ
(1) في (س): + «خ ويقول».
(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ موسع، باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة، ر 1164، 409/ 1. ومسلم، مثله، باب فضل الأذان وهرب الشيطان ثمَّ سماعه، ر 389، 291/ 1.
(3) في (س): «بغير نيَّة».
(4) في (س): كما. (5) في (ت): بياض قدر كلمة.