كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٩

باب 4: في الأذان

169

تقول: حيَّ على الفلاح مرَّتين كلّ مرَّة في صوت واحد، ثم تقول: الله أكبر الله أكبر في صوت واحد، ثم تقول: لا إله إلَّا الله.

واتفق أصحابنا - فيما علمت ـ أن عدد الأذان الذي جاءت به الرواية خمس عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة. وقال هاشم: الأذان والإقامة لا تجزئ مرَّة، ولكن مرَّتين كما جاءنا من (1) الأصول.

وروى أبو محذورة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان مثنى مثنى. وروى أبو محذورة - أيضا -: أنَّ النبي علمه الإقامة سبع عشرة كلمة.

وروي:

أنَّ بلالا كان (2) يؤذن مثنى مثنى، وإقامته مثنى مثنى، وذلك بعد النبي. ومعلوم أنه لم يكن ليختار بعده ما لم يكن مختارًا في عهده، وكذلك كان الأذان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثمَّ (3) في خلافة أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما (4)، ثمَّ غَيَّر ذلك عثمان في خلافته، وزعم أنه أراد أن يبين الأذان من الإقامة، وغَيَّر السُّنَّة ويكره أن يُقيم غير /82/ الذي أَذَن.

مسألة: [في حكم الأذان]

اختلف الناس في الأذان؛ فقال بعضهم هو فرض. وقال آخرون هو (ه) سُنَّة على الكفاية إذا قام به البعض سقط (6) عمَّن لم يقم به. وقال مالك: من صلَّى في بلد لم يؤذن فيه؛ فصلاته باطلة إلا أن يؤذن هو.

(1) في (س): «جاء في خ من». (2) في (ت) و (س): + «لعله إذا كان».

(3) في (ت): - ثم.

(4) في (س): «في خلافة أبي بكر

(5) في (س): ـ هو.

(6) في (س) - سقط.

وفي خلافة رحمهما الله». عمر