الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧١باب 4: في الأذان
171
وَلْيَؤْمَّكُما أَكبَركُما» (1). وعن ابن عباس عنه و أنَّه قال: «ليؤذن لكم خياركم ولْيَؤْمَّكُم أَقرَؤُكُم» (3). وفي رواية: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أعلمكم» (3).
وقد قال بعض المتقدمين من أصحابنا إني أرغب (4) أن أكون مؤذنا، وأكره التقدّم. ولا ينصب معنا للأذان إلا من كان عارفًا بأوقات الصلاة، وبزيادة النهار ونقصانه عالِمًا؛ لأنَّهم قالوا: إذا أذن المؤذن فلمن سمع أذانه أن يصلي به إذا كان يعلم أنَّ المؤذن الذي يؤذن () عالم بأوقات الصلاة. وكذلك له أن يصلّي بإقامته وإن كان لا (6) يعلم أنَّه عالم أو غير عالم بأوقات الصلاة. وأما إذا كان يعلم أنه غير عالم بأوقات الصلاة؛ فلا يصلّي بأذانه، إلَّا أن يعلم أنَّه أذن وقد حضر وقت الصلاة؛ فلا بأس أن يصلي بأذانه). ويستحبُّ أن لا يكون المؤذن والمقيم إلا ثقة، فإن كان غير ثقة فلا بأس
على من صلى بإقامة غير الثقة إذا كان الإمام عنده ثقة.
الأذان في
(1) رواه الترمذي، عن مالك بن الحويرث بلفظه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في السفر، ر 205، 399/ 1. والنسائي،، مثله، كتاب الأذان، باب أذان المنفردين في السفر،
ر 634، 8/ 2.
(2) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظ «قراؤكم»، باب من أحق بالإمامة، ر 590، 161/ 1. والديلمي، عن ابن عباس بلفظ «قراؤكم»، ر 8856، 491/ 5.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) في (س): راغب.
(5) في (س): أذن.
(6) في (ت): ـ لا.
(7) في (ت): ـ أما.
(8) في (س): - إلا أن يعلم أنه أذن وقد حضر وقت الصلاة فلا بأس أن يصلي بأذانه».