الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٢172
كتاب
الجزء السادس
ولا يؤذن ولا يقيم إلا طاهرًا، وإن لم يكن كذلك فلا نقض على من
صلى.
والمؤذن ينوي أن يقيم لصلاة الجماعة التي قد اعتقد أن يصليها ما كانت من الصلوات؛ والنية هي القصد إلى فعل الصلاة طاعة الله تعالى (1) ولرسوله /84/ وأداء ما افترض عليه.
والمؤذنون أمناء على ما ائتمنوا عليه من علم الوقت.
والمؤذن إذا شرب نبيذ الجرّ؛ فلا ينبغي أن يتَّخذ مؤذنا للمسجد، وينبغي أن يكون المؤذن ثقة.
وإن صلى أحد خلفه غيره فصلاته جائزة. وإن كان هو في الصفت فمس ثوبه أحد وكان بثوبه شيء من نبيذ الجرّ؛ فسدت صلاة من مسه. وكذلك إن مته هو وفيه شيء من نبيذ الجرّ فسدت صلاته. وإن لم يكن في بدنه ولا في ثوبه شيء من نبيذ الجرّ فصلاة من معه في الصف تامة إن شاء الله.
وكان ينبغي أن يقيم غيرُه في نفسه ولا يجتزى بإقامته، وقد قال من قال: إذا لم يكن المقيم ثقة أقام الإمام في نفسه ولا يجتزئ بإقامة المقيم (3). ويقال: إن الرجل كان إذا استحلف عن يمين أخرج من
المسجد.
ويجوز أذان الأصم والأعمى إذا كان مع الأعمى ثقة يعلمه بأوقات
الصلاة.
(1) في (س): ـ تعالى.
(2) في (ت): ـ ولا يجتزئ بإقامة المقيم».