كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٣

باب 4: في الأذان

:مسألة [في من لا يجوز أذانه]

173

ولا يجوز أذان المرأة ولا إقامتها، فإن أذنت أحببنا أن يعاد الأذان؛ لأنَّها ليست مِمَّن يؤدِّن؛ لأنَّها مأمورة بخفض الصوت، ورفع الصوت للرجال ألا ترى أنَّها تصفّق إذا عناها أمر والرجال تسبح لذلك كيلا يسمع صوتها. وكذلك يقول الشافعي، وقال: لا يعتد بأذانها. وقال أبو حنيفة يكره ويعتد به. ولا يجوز أذان /85/ الصبي حتّى يحتلم، فإن صلى أحد بأذانه (1) وإقامته

فلا نقض.

وعن مُحَمَّد بن محبوب أنَّه إذا أذن يهودي لقوم وأقام بهم، ثمَّ صلَّوْا؛ فلا نقض عليهم، والله أعلم. وإذا أذن العبد بإذن مولاه؛ فلا نرى بأسًا بذلك. وقد (2) قال بعض قومنا إن أذان العبد والمكاتب جائز بإجماع ولا بأس أن يؤذن المسافر للمقيم.

ولا يؤذن يوم الجمعة بالأولى في الأمصار سوى أذان الجمعة.

فصل: ما يؤمر به المؤذن وما يكره له

الأمة.

والذي يؤمر به المؤذن إذا أراد الأذان أن يكون على طهارة، فإن أذن

على غير طهارة كره له ذلك، كما يكره للجنب أن يدخل المسجد، ولا يؤذن

إِلَّا

جنبًا، ويؤمر أن لا يؤذن إلا طاهرا.

ولا يتكلم في أذانه؛ لأنَّه اشتغال بغير ذكر الله، قال أبو مُحَمَّد: وإعادة

(1) في (س): «فإن الصبي إذا صلي بأذانه».

(2) في (ت): ـ قد.