كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

174

كتاب

الجزء السادس

أذانه أحبّ إليَّ، وكذلك عن موسى بن عليّ ومُحَمَّد بن محبوب، قال: وله أن يتكلم بعد أن يؤذن وقبل أن يقيم. ولا يجوز في الأذان الكلام إلا ما يجوز في الصلاة.

وقيل: لا بأس بالكلام بين الإقامة والصلاة وبلغنا عن عمر له أنَّه كان يسوي الصفوف ويتكلم. وقال هاشم: إذا أذنت فلا تتكلم حتى تفرغ منه،

وكذلك الإقامة.

(1)

الأذان.

والناس مختلفون /86/ في أذان غير الطاهر، وفي الكلام في ولا يؤذن المؤذن إلا في أوقات الصلاة، فإن أذن أعاد أذانه؛ هكذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إنَّ بلالاً يؤذن بِلَيل ليُوقِظَ نَائِمَكُم»، قالوا: فالأذان بالليل للعلة المذكورة في الخبر لا (2) للصلاة. ويجوز الأذان للفجر قبل وقتها لاتفاق الناس على إجازة ذلك إلا في شهر رمضان؛ فإنَّه لا يؤذن إلا بعد طلوع الفجر؛ لما في ذلك من منع الناس عن الأكل، وخاصة العوام والذين لا يعرفون الأوقات، وإنَّما يرجعون في ذلك إلى تقليد المؤذنين.

وأجمع أهل العلم على أنَّ من السُّنَّة أن تستقبل القبلة بالأذان.

وقال بعض قومنا أجمعوا أنَّ من السُّنَّة أن يؤذن للصلاة بعد دخول وقتها إلا الفجر فإنهم اختلفوا في ذلك؛ فقال قوم: يجوز. وقال قوم: لا يجوز. وقال كثير من أصحابنا بإجازة الأذان قبل دخول الوقت لصلاة الجمعة والفجر. ووجه قولهم: أن بلالا كان يؤذن بليل فرَدُّوا الجمعة من الصلوات

قياسًا على السُّنَّة من فعل بلال.

(1) في (س): يروى.

(2) في (ت): ـ لا.