كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٥

باب 4: في الأذان

175

فإن قال قائل: فَلِمَ لَم يَرُدّوا غير الجمعة من الصلوات قياسًا على الفجر الجمعة؟ /87/ وما الفرق بين الجمعة وغيرها من سائر

كما رددتم الصلوات؟

(3)

أنه قال:

قيل له: لما تبه النبي عن العلة التي أوجبت إجازة الأذان للفجر قبل وقته بقوله: «إنَّ بلالا يؤذن بليل فكُلُوا واشربوا حتى يؤذن ابن أمّ مكتوم، ثم قال في خبر آخر: «إنَّ بِلَالًا يُوقِظُ نَائِمَكُم ويَرُدُّ قَائِمَكم» (2)، وفي خبر آخر أنه قال: لا يمنعكم من شحوركم أذان بلال، إنَّما بلال يؤذِّن ليُنبِّه نائمكم، ويرجعَ قَائِمُكم، ويتسحر صائمكم»)،، وروي «نور بالفجرِ حتَّى يرَى القومُ مواقعَ نَبْلِهِمْ»)، وكانت هذه العلة موجودة في صلاة الجمعة؛ لأنَّ أكثر عادة الناس في أيام النبي صلى الله عليه وسلم كانت صلاة الصبح تفوتهم عنه بالنوم، فقد قال: «من سمع نداءنا فليجب»، وكانت الجماعة عنده إذا فاتت) لم تلحق؛ كذلك الجمعة إذا اشتغل الناس عنها بنوم أو غيره وفاتت لم تلحق. وغير الجمعة يلحقها من فاتته مع إمام لحقها مع إمام غيره، والله أعلم.

(1) سبق تخريجه في حديث: «إن بلالًا ينادي … ». (2) سبق تخريجه في حديث: «إن بلالا يؤذن بليل يوقظ ..

(3) في (س): يمنعنكم.

..

(4) رواه البخاري، عن عبد الله بن مسعود بمعناه دون ذكر «ويتسحر صائمكم»، باب الأذان قبل الفجر، ر 596، 224/ 1. ومسلم، عن ابن مسعود بمعناه دون ذكر «ويتسحر صائمكم»،

باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر. … ، ر 1093، 768/ 2.

(5) رواه الطبراني في الكبير، عن رافع بن خديج بمعناه، ر 4414، 277/ 4. والطيالسي في

مسنده عن رافع بن خديج بمعناه، ر 961، 129/ 1.

(6) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (7) في (س): قلت.