الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٠180
كتاب
الجزء السادس
ومن قال في الأذان: «قد قامت الصلاة»؛ فلا شيء عليه ولا يتعمد.
وإن نسي
المؤذن شيئًا من الأذان؛ فلا إعادة عليه.
ويستحبُّ أن يكون بين الأذان والإقامة قعدة. وقيل: يجلس المؤذن بين كل أذان وإقامة إلا المغرب؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «بَيْنَ كُلَّ أَذَانَيْنِ
صَلَاةٌ إِلَّا الْمَغرِب (1)؛ يعني: المهلة، والله أعلم /92/.
(3)
عبد الله بن معقل (2) قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عند كلّ أذان صلاة ـ قالها ثلاث مرات - لمن شاء» (4). وقيل: بين الأذان والإقامة روضة من رياض الجنة؛ أي: من أذن وصلى ركعتين قبل الإقامة فله روضة من رياض الجنة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ بين قبري ومنبري روضةً من رياض الجنَّة»). وقيل: إن على ذلك الموضع في السماء روضة سقف له، بينهما روضة من رياض الجنة.
ولا يجوز أن يؤذن الرجل في مسجدين أو ثلاثة، ويقيم من يصلّي في
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن بريدة عن أبيه بلفظ قريب، ر 8328، 179/ 8. (2) عبد الله بن معقل بن مقرن المزني الكوفي، أبو الوليد (ت: 90 هـ): تابعي ثقة، لأبيه صحبة. روى عن أبيه وعلي وابن مسعود وكعب بن عجرة. روى له الجماعة وغيرهم
سوى ابن ماجه. انظر: ابن حجر الإصابة، 394/ 2 (ش). الوافي بالوفيات، 8/ 6. (3) في (س): ـ عند. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ وورد بلفظ آخر: «بين كلّ أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة لمن شاء رواه البخاري عن عبد الله بن مغفل، باب بين كلّ أذانين صلاة لمن شاء، ر 601، 225/ 1. ومسلم، عن عبد الله بن مغفل المزني بمعناه، باب بين كل أذانين صلاة، ر 838، 573/ 1. (5) رواه وأحمد، عن أبي سعيد الخدري بلفظ «ما بين»، ر 11628، 64/ 3. وابن أبي شيبة، عن أبي هريرة رة بلفظ «ما بين كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدا،
ر 31659، 305/ 6.