الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨١باب 4: في الأذان
181
تلك المساجد وقد صلى هو؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وقت لكل مسجد مؤذنا، وقال: يقيم بالقوم من أذن وبالإقامة بها تتم الصلاة).
ولا يجوز أن يقيم لهم رجل قد صلى. ولا يقيم للصلاة غير الذي
إلا لعذر، وذلك يكره.
أذن
وعن مُحَمَّد بن محبوب أنَّه رأى رجلا يقيم للصلاة، ثم أراد أن يتقدم عن موضع الإقامة فأمسكه، ولعلَّ ذلك كان هو إمام المسجد؛ لأنه كان يؤكد في الإقامة.
(2)
ووجدت أنَّ الأذان في مسجد له إمام جائز، ويكره ذلك.
ومن
أذن وهو قاعد وأقام ثمَّ تقدَّم يصلي بالناس؛ ففي ذلك اختلاف الأثر، قيل: لا نأمره بذلك، فإن فعل فلا نرى عليه نقضا إن شاء الله تعالى. وقال بعض قومنا /93/ أجمع أهل العلم أنَّ من السُّنَّة أن يؤذن
في
المؤذن قائمًا. وقال قوم: جائز الأذان قاعدًا علة أو من غير علة (3). من وقال أبو علي: إذا قام المؤذن مصبّحًا؛ فلا ينبغي أن يؤذن بغير طهور، ولا يؤذن إلا طاهرًا. والمؤذن إذا نسي أن يقول: قد قامت الصلاة حتى دخل القوم في الصلاة فلا بأس فليمضوا في صلاتهم إذا نسي
الإقامة.
وإذا درع المؤذن قيء أو رعاف وهو في الأذان، ثم انقطع عنه وتطهر؛ فإنَّه يستأنف الأذان.
(1) رواه أبو داود بمعناه، باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر، ر 514. والترمذي، نحوه، باب ما
جاء أنَّ من أذن فهو يقيم، ر 199.
(2) في (س): ـ «ذلك اختلاف في».
(3) في (ت): «من علة وغير علة».