الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧باب 8: في مرا العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم
317
وقالوا: زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما تقول: اللحياني والجماني، فتصفه بعظم اللحية والجمة.
والربيون: الألوف. وقال ابن عباس: هم الجموع الكثيرة، وأنشد: وَإِذَا مَعشرٌ تَجَافُوا عَن الْحَقِّ حَمَلْنَا عَلَيهِمْ رِبِّيَّا) وقال الحسن: الربيون (بضم الراء)، وقرأ بها غيره. وقال: رُبِّيون نُسبوا
إلى الرُّبَّة، والرُبَّة: عشرة آلاف. وقرأ ابن عباس: رَبِّيُّون (بفتح الراء). والهمج: أصله في صفة كلامهم البعوض، ثُمَّ قيل للرذال من الناس:
همج. قال:
يَتْرُكُ ما رقَّحَ من عَيْشِهِ يَعيثُ فيه هَمج هامِجُ)
رفح أصلح، والمرقح: المصلح. والعيث: الفساد.
والناعق: الصائح في الحرب، يقال: قد نعق الراعي بالغنم، ينعق بها، إذا صاح. قال الله وكل: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ (البقرة: 171).
قال الأخطل (3): فانْعَقَ بِضَأْنِكَ يَا جَرِيرُ فَإِنَّمَا مَنَتْكَ نَفْسُكَ في الخَلَاءِ صَلَالًا (4)
(1) البيت من الخفيف لحسان بن ثابت انظر: ابن الأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس،
181/ 3
12
179/ 1. وتفسير الثعلبي، (2) البيت من السريع للحارث بن حلزة في ديوانه، ص (3) الأخطل غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة، من بني تغلب، أبو مالك (19 – 90 هـ): شاعر مبدع، مصقول الألفاظ، حسن الديباجة. اشتهر في عهد الأمويين بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم مع جرير، والفرزدق، وتهاجى معهما. نشأ على المسيحية، وكان معجبًا بأدبه معتنيا بشعره. له أخبار مع والخلفاء، و «ديوان شعر». انظر: الزركلي: الأعلام، 123/ 5.
(4) البيت من الكامل للأخطل في ديوانه، ص 205.
الشعراء