الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨318
كتاب
الجزء الأول
فصل [في فضل العلماء]
والعلماء شهود الله في الأرض لهم أعلام في السماء كأعلام السماء في الأرض؛ يعني النجوم يعلو بعضها (1) بعضًا في الدرجات أبعد ما بين السماء والأرض، ألا وإن العالم من يعمل بعلمه، وليس العالم من يعلم الجاهل ويجهل علم نفسه.
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «خِيَارُ أمَّتي، علماؤُها، وخِيارُ علمائها فقهاؤُهَا» (2). أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم قال: «للأنبياء على العلماء فضلُ دَرجَتَينِ، وَلِلعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَضلُ دَرَجَةٍ» (3).
واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَومُ القيامةِ جَمَعَ اللهُ تعالى العلماء فقالَ لَهم: إِنِّي لَم أَستَوْدِعْكُم حِكمَتِي وأنا أُريدُ عذابكم، ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِرَحمَتِي
والعلماء ثلاثة: عالم بالله ليس بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس عالما بالله، وإذا كان عالما بالله وعالما بأمر الله فقد تم أمره.
(1) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ بعضهم»، وهو ما جاء في النسخة (ت). (2) ذكره الماوردي في أدب الدنيا والدين بلفظه، 30/ 1 (ش). ورواه القضاعي في مسند الشهاب عن ابن عمر بلفظ: « … وخيار علمائها حلماؤها»، ر 1276، 241/ 2. ورواه الديلمي في الفردوس عن أبي هريرة بلفظ: « .. وخيار علمائها رحماؤها»، ر 2865،
174/ 2
(3) رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله عن أبي هريرة بلفظه، 31/ 1. وذكره الماوردي في أدب الدنيا والدين، 33/ 1 (ش).
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. وقد سبق تخريج حديث قريب من معنى هذا الحديث، وهو: «يَبعث الله العباد يوم القيامة، ثُمَّ يميز العلماء، فيقولُ: يَا مَعاشِرَ العَلَمَاءِ، إِنِّي لم أَضِعْ فِيكُم عِلمِي إِلَّا لِعلمِي بِكُم، وَلَم أَضعْ عِلمي فيكم لأعذِّبَكُم، انْطَلِقُوا فَقَد غَفَرْتُ لَكُم».