كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٢

182

كتاب

الجزء السادس

مسألة: [في الأذان خارج الوقت]

واختلفوا في فعن أبي الحسن: لا بأس عليه (1). وقال: مرَّ في بعض الروايات «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حين نام حتَّى شرقت الشمس أمر بلالا أن يؤذن، فأذن وأقام وصلى» (2)؛ فإن صح ذلك فقد وافق ما قلنا، والله أعلم. قال بعض قومنا بثبوت هذا الخبر.

الأذان للصلاة إذا فات، وقتها، وإن أذن بها وصلى؛

ومن صلى في مسجد قبل أن يؤذن الإمام وكان في وقت الصلاة فجائز. ومن كان يصلي وأذن المؤذن بصلاة غيرها والمؤذن غير ثقة؛ فإن كان أذن قبل دخول الوقت فلا شيء على المصلِّي إن كان يصلي في وقتها، وإن كان المؤذن أذن بعد خروج وقت الصلاة التي قام إليها المصلّي فقد فاته الوقت، إلا أن يكون معذورًا بنوم أو نسيان. والله أعلم.

مسألة: [في أجرة المؤذن]

ويستحبُّ للمؤذن أن لا يأخذ أجرًا على الأذان / 94/.

وإن أخذ شيئًا؛ فعن أبي مُحَمَّد أنَّه لا شيء عليه عندنا، وكذلك المعلم؛ لأنَّ النبي قد أوجب لتعليم القرآن عوضا، وقد ذكرت ذلك (3) في أول الكتاب.

وقال أبو الحسن: لا ينبغي للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجرًا، والله أعلم.

(1) في (س): ـ عليه.

(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الصلاة، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، ر 435، 118/ 1. وكان ذَلِكَ حين قفلوا راجعين من غزوة خيبر.

(3) في (ت): لك.