كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٣

باب 4: في الأذان

183

النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعض عُمّاله وأصحابه أن يتخذ مؤذِّنًا لا يأخذ

أنَّ وقد روي على أذانه أجرًا)، والله أعلم.

وقال بعض قومنا مختلف في أجرة المؤذن، وقال: مختلف

في أذان من

صلَّى في بيت إقامته.

[فصل: في تقليد المؤذنين

اختلفوا في تقليد المؤذنين والصلاة بأذانهم؛ فقال بعضهم: لا تقليد في أوقات الصلاة، وأن الفرض لا يؤدى إلا بيقين. وقال الشيخ (2) أبو مُحَمَّد: قال الشيخ: كان قول إبراهيم بن أبي عمر (3) لا يرى تقليد المؤذن، وأخذه عن بعض المتقدمين أصحابنا. من

في

والجمهور من الناس يذهب إلى أنَّ المؤذنين حجة في أوقات الصلاة؛ لأنَّ أهل الإسلام حجّة. والدليل على ذلك ما عليه الناس أن القوم يكونون المسجد فيأتي المؤذن فيؤذن ويقيم ويصلّي بهم، أو يكون الإمام غيره وهو في (4) جماعتهم، فقد تقدم قعوده مع القوم قبل دخول الوقت. وكذلك المرأة تكون في منزلها والرجل الأعمى يسمعون /95/ الأذان في مثل الوقت الذي يدعونه، فيصلُّون بأذان المؤذن؛ فلا نجد الفقهاء يمنعون عن ذلك، ولا أنَّهم مع تعليمهم للناس أمر الدين يشترطون عليهم ترك تقليد المؤذنين.

(1) رواه أبو داود، عن عثمان بن أبي العاص بمعناه، كتاب الصلاة، باب أخذ الأجر على التأذين، ر 531، 146/ 1. والترمذي، نحوه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرًا، ر 209، 409/ 1 - 410.

(2) في (ت): ـ الشيخ.

(3) كذا في النسخ: «إبراهيم بن أبي عمر»، ولم نجد من ذكره أو ترجم له.

(4) في (ت): ـ في.