كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٤

184

كتاب

الجزء السادس

قال: وسألت الشيخ أبا مالك لله فقلت له: أكون في منزلي حيث لا أرى الشمس ولا أعرف الوقت دخل أو لم يدخل، وأسمع المؤذن يؤذن؛ أفأصلي بأذانه؟ قال: إن كان المؤذن فقيها) بأوقات الصلاة، وهو مع عدل؛ لأنَّه لا يستحق اسم فقيه إلا أن له اسمان معرفة وورع؛

اسم فقيه مدح، والله أعلم.

يجتمع

ذلك

لأنَّ

وقال الفضل: إذا سمعت مناديًا للصلاة وأنت لا تعرف الوقت؛ فلا بأس أن تصلي إلا أن يكون مناديًا تعلم أنه يؤذن قبل الوقت. وإذا كان يوم غيم فإن الناس يتحرون الوقت ويصلُّون بالتحرى من غير أذان.

مسائل من الباب

ويجوز أن يؤذن للجمعة الأذان الأول قبل الزوال، ولا يؤذن للخطبة إِلَّا بعد الزوال. وكذلك يؤذن للفجر قبل طلوعه إلا في رمضان؛ فإنَّه لا تجب الصلاة فيه إلا بعد طلوع الفجر.

والأذان مأمور به والإقامة في الحضر والسفر (2). وإن ترك المسافر الأذان فحاله أيسر لأجل مَا لَهُ من التخفيف في السفر، والله أعلم.

وقال الربيع: لا بأس أن يصلي في مساجدهم /96/ ما بين أذانهم وإقامتهم، وأظنُّه يعني: قومنا، والله أعلم.

والأذان للجماعة، فمن صلى وحده صلاة الفجر فأذن (3) فحسن. وإن

تركه لم نر عليه أذانًا والإقامة تجزئه.

(1) في (ت) و (س): + «ولعله أراد فقيها». (2) في (س): «في السفر والحضر». (3) في (ت): ـ فأذن.