الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٦186
كتاب
الجزء السادس
العربيَّة في معنى «الله أكبر»؛ فقال أهل اللغة معناه الله كبير؛ واحتجوا
بقول الفرزدق:
إِنَّ الذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعائِمُهُ أَعزُّ وَأَطْوَلُ)
أراد دعائمه: عزيزة طويلة؛ وبغير هذا من الشعر تركته اختصارًا. واحتجوا - أيضًا - بقوله وجَل: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (الروم: 27)، قالوا: فمعنى قوله: هين عليه.
وقال النحويون ـ يعني: الكسائي والفرَّاء وهشاما (2) ـ: «الله أكبر» معناه: الله أكبر من كلّ شيء، فحذفت (3) (مِنْ)؛ لأنَّ أفعل خبر، كما تقول: أبوك (4) أفضل، وأخوك أعقل من غيره؛ واحتجوا بقول الشاعر:
إذا ما شتورُ البيت أُرخِينَ لم يكن سراج لنا إلا ووجهكَ أَنوَرُ (ه) أراد أَنوَرُ من غيره واحتجوا بغير هذا تركته.
قال: سمعت أبا العباس يقول: «من» تحذف من مواضع [الأخبار ولا تُحذف في مواضع] الأسماء؛ من قال: أخوك أفضل، لم يقل: إن [أفضل] (6) أخوك.
(1) البيت من الكامل للفرزدق انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 30/ 1.
(2) في (ت) و (س): هاشما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 30/ 1. وخزانة
الأدب للبغدادي، 248/ 8.
(3) في (ت): فَحُذِف. (4) في (ت): بياض قدر كلمة.
(5) البيت من الطويل، لم نجد من نسبه. انظر: ابن الأنباري الزاهر، 30/ 1. وخزانة الأدب للبغدادي، 248/ 8.
(6) في النسخ: - أفضل. والزيادة في العبارة من الزاهر لابن الأنباري، 31/ 1؛ وهي ضرورية لاستقامة المعنى وصحته، والله أعلم.