كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٧

باب 4: في الأذان

187

(1)

وقال ابن عباس: معنى قوله تعالى: {وَهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ: وهو أهون على (1) المخلوق من الابتداء وقال آخرون: معناه الإعادة أهون على الله من الابتداء فيما تظنُّون يا كفرة، والله - تبارك وتعالى - ليس شيء أهون عليه

من شيء.

﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (الروم (27)، قال المفسرون: المثل الأعلى شهادة أن لا إله إلا الله.

بأنَّ (2) الأذان شمع

وقفا

وأجاز أبو العباس «الله أكبر، الله أكبر»؛ واحتجّ لا إعراب فيه؛ كقولهم: حيَّ على الصلاة حي على الفلاح»، ولم نسمع 3

حيَّ على الصلاة /98/ حي على الفلاح».

ومعنى قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله»؛ قال أبو مُحَمَّد: إِنِّي أعلم أن لا إله

إلَّا الله؛ لأن الشهادة لا تجب إلا بالعلم.

وقد قيل: إنه يستحب للمؤذن والمقيم أن يذكرا بقلوبهما ويحضرا الذكر عند قولهما): «أشهد أن لا إله إلَّا الله»، وعند قولهما: «أشهد أنَّ مُحَمَّدًا (4):

رسول الله إنّي أعلم بأنَّ مُحَمَّدًا رسول الله علمًا يقينًا لا شك فيه.

ومعنى

(ن) لا إله إلا الله»؛ أي: لا ثاني معه، ولا أحد يستحق العبادة سواه. أن

ومعنى «أشهد أنَّ مُحَمَّدًا رسول الله»؛ أي: أعلم أن رسالته صحيحة، وأني لا أشك في ذلك، وأن ما جاء به عن الله تعالى فهو الحق المبين (5).

(1) في (ت): ـ «وهو أهون على».

في (س): ـ أن.

(3) في (س): «ولم يسم».

(4) في (ت): قوله.

(5) في (ت): «من الله فهو الحق».