الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٨188
كتاب
الجزء السادس
وقال ابن الأنباري: معناه عند أهل العربيَّة: أعلم أنْ لا إِله إِلَّا الله، وأُبَيِّن
أن (1) لا إله إلا الله. قال حسان:
وأَشهَدُ أَنَّكَ عَبد الملِيكِ أُرْسِلْتَ نورًا بدين قيم معناه: أُبَيْنُ أنَّك عبد المليك.
(2)
ومنه قوله: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ» (آل عمران: 18)، قال أبو العباس: معناه: بَيَّنَ الله وأعلم أن لا إله إلا هو. وقال أبو عبيدة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضى الله أنَّه لا إله إلا هو. قال أبو بكر: قول أبي العباس أحسن مشاكلة لكلام العرب.
ومعنى «أشهد أنَّ مُحَمَّدًا رسول الله»: قال ابن الأنباري: معناه أُعلم وأُبَيِّن أنَّ مُحَمَّدًا رسول الله (3)، متابع للأخبار عن الله رحل.
والرسول معناه في اللغة: 99/ 2/ (4) الذي يتابع أخبار (ه) الذي بعثه؛ أخذ (6) من قول العرب: قد جاءت الإبل رَسَلًا، إذا جاءت متتابعة. قال الأعشى: يسقي ديارًا لنا قد أَصْبحَتْ غَرَضًا مِمَّا أَجْنَفَ عَلَيْهَا القَوْدُ والرَّسَلُ ()
(1) في (ت): - أن.
(2) في (ت): «مقيم خ قيم». والبيت من المتقارب لحسان بن ثابت. انظر: ابن الأنباري:
الزاهر، 32/ 1.
(3) في (ت): ـ «رسول الله».
(4)
(ت): + القوي؛ والصواب حذفها حسب ما جاء في الزاهر لابن الأنباري، 34/ 1. (5) في (ت): «للأخبار». وفي (س): «الأخبار»؛ والصواب ما أثبتناه من: الزاهر لابن الأنباري،
34/ 1
(6) في (ت) و (س) أحد؛ والصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 34/ 1. (7) البيت من البسيط للأعشى. انظر: ابن الأنباري الزاهر، 34/ 1. واللسان، والتاج؛ (زور)؛ بلفظ: «زوراء أجنف عنها .. ». وفي المحكم لابن سيده، 472/ 8. واللسان، والتاج،
(رسل)؛ بلفظ: «زَوْرا تجانف عنها .. ». والله أعلم بالصواب.